العلامة المجلسي

34

بحار الأنوار

جهالات لا يبوح بها ( 1 ) خارجي ولا أمي ، ولقد فضح نفسه وإمامه ، ولظهور بطلانها أعرضنا عنها صفحا وطوينا عنها كشحا ( 2 ) ، فإن كتابنا أجل من أن يذكر فيه أمثال تلك الهذيانات ، ولقد تعرض لها صاحب إحقاق الحق ( 3 ) وغيره ، ولا يخفى ما في هذه الآية من الدلالة على رفعة شأنه وعلو مكانه ووصفه بكونه محبا ومحبوبا لربه ، ومجاهدا في سبيله على الجزم واليقين ، بحيث لا يبالي بلوم اللائمين ، ورحمته على المؤمنين ، وصولته على الكافرين ، وتعقيب جميع ذلك بقوله : ذلك " فضل الله يؤتيه من يشاء " تعظيما لشأن تلك الصفات وتفخيما لها ، فكيف لا يستحق الخلافة والإمامة من هذه صفاته ويستحقهما من اتصف بأضدادها ؟ كما أوضحناه في كتاب الفتن . { 31 باب } * ( قوله عز وجل : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد ) * * ( الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في * ) * ( سبيل الله لا يستوون عند الله * " ) * 1 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزلت في علي والعباس وشيبة ، قال العباس : أنا أفضل لان سقاية الحاج بيدي ، وقال شيبة : أنا أفضل لان حجابة البيت بيدي ( 4 ) ، وقال علي : أنا أفضل فإني

--> ( 1 ) أي لا يتفوه بها . ( 2 ) يقال : ضرب عنه صفحا أي أعرض عنه . وطوى كشحه عنه : أعرض عنه بوده مهاجرا . ( 3 ) راجع ج 3 : 204 - 243 ولقد أورد قدس سره على الرازي بعد ما نقل كلامه 26 اشكالا لا مفر له ولأمثاله من واحد منها . * التوبة : 19 . ( 4 ) هو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار بن قصي ويكنى أبا عثمان وقد كان دفع النبي صلى الله عليه وآله إلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة يوم فتح مكة مفتاح الكعبة فورث المفتاح من ابن عمه أو دفع المفتاح إليهما وقال خذوها خالدة تالدة إلى يوم القيامة يا بنى أبى طلحة لا يأخذها منكم إلا ظالم ( ب ) .